الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦١٩باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
619
وقال أبو عبد الله من قومنا من يقول عليه يمين ومنهم من يقول من حلف بالصدقة فليس ذلك بشيء.
وعن أبي علي: فيمن جعل ماله صدقة /373/ في المساكين لا أفعل كذا وكذا، ثُمَّ حنث فلم يخرج اماله حتَّى أدركت فيه غلَّة؛ قال: ما عندنا أنَّ عليه في العشر شيئًا.
ومن قال عليه المشي إلى بيت الله ثلاثين حَجَّة، كلما عطش رجع إلى عُمان فشرب منها؛ فإنَّه يلزمه ما قال. وإن لم يقدر على المشي اإذا حنث أجزاء أن يحجّ راكبًا عن كلا مشي حجّتين، أو يَحُجّ هو راكبًا ويُحِجّ من ماله راكبا آخر حَتَّى يرجع إلى الموضع. وإن لم يحج هو ا وا وأحج من ماله رجلين راكبين لكلّ مشي أجزاه ذلك. وعليه بدنة لما لا يقدر عليها من قوله: يرجع إلى عُمان يشرب منها إذا عطش. وكذلك من حلف في مثل هذا على شيء معدوم افعليها بدنة.
ومن حلف بالمشي فعليه المشي، فإن لم يقدر يمشي فليحج) راكبًا [حَجَّتين]، وإن شاء أحجّ راكبين وإن كان يقدر على الخروج، وإن شاء أحجّ امرأتين، ولا تجزئ النساء في غيرا هذا، فإن أوصى بحجة فلا تحجّ المرأة هذا. عنه، إِنَّمَا تجوز في
ومن حلف بالمشي، ثُمَّ حنث وهو في جزيرة؛ فإنا لا نراه يقدر على المشي فليحج راكبين، إن شاء كان هو أحدهما. وتكون حجة الخارج معه للخارج لا للحالف، كذا جاء في الأثر. وأقول: إنَّ تلك الحجة تجزئه عن حجة الفريضة إن لم يكن له مال من قبل ذلك ما يجب فيه الحج، وإنَّمَا
لنفسه لا للحانث. يُحرِم
(1) في (ق): «فليحجج»، في هذا الموضع وما يأتي.
ا