كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٢١

باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم

621

يخرجهم من ملكه ببيع أو هبة إلى غيره مِمَّن يجوز له البيع أو الهبة. فإذا صار المال والعبيد إلى غيره وملكوا عليه، ثُمَّ حنث بعد ذلك، ثُمَّ رجع إليه ماله وعبيده؛ جاز له. وإن رجع إلى ذلك الفعل الذي حلف عليه، والمال والعبيد (1) في ملكه؛ لم يحنث، والمال ماله والعبيد عبيده إذا كان قد حنث مرة واالمال والعبيدا في ملك غيره، وهذا إذا حلف على فعل نفسه؛ كذلك بلغنا عن جابر بن زيد رحم الله.

او إنا حلف على فعل العبيد فقال لعبده أو لجاريته: إن فعلت كذا؛ فليس له أن يخرجهم من ملكه ببيع أو هبة. فإن أخرجهم من ملکه ببيع أو هبة، ثُمَّ فعل ذلك العبيد وهم (2) في غير ملكه؛ فإنَّهم يعتقون من مال الحالف، ومتى ما فعلوا ذلك العبيد عتقوا، كانوا في ملكه أو في ملك غيره [إن] فعلوا ذلك

في حياته.

وقال بشير: من حلف بصدقة ماله عشر مرات، ثُمَّ حنث؛ تصدق منه بعُشُر بعد عُشُر إلى عشر مرات.

قال أبو الحواري الذي نأخذ به إن سَمَّى للفقراء فعليه عشر ماله، وإن لم يسم فلا شيء (3) عليه؛ كذلك بلغنا عن مُحمَّد بن محبوب وموسى بن علي ـ رحمهما الله ـ. فإن حلف عشر مرات في معنى واحد؛ فإنما عليه عشر واحد.

وعن موسى بن عليّ من حلف بثلاث أيمان بالصدقة؛ أنَّه ثُمَّ يخرج العُشر بعد العشر ثُمَّ العُشر بعد العشر.

(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 455/ 3.

(2) في الأصل: «العبد وهو».

(3) في (ق): «عشر».

يخرج العشر