كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٢٢

622

كتاب

الجزء الثاني عشر

:مسألة: [في تعليق العتق بفعل]

وإذا قال لعبده: إذا حفرت هذه البئر فأنت حرّ، وإذا حملت (1) هذا الكتاب إلى فلان فأنت حرّ، ثُمَّ مات السيّد قبل ذلك؛ فإنَّ العبد إذا فعل ذلِكَ من بعد عُتِق، وإن لم يفعله لم يعتق. فإن باعه قبل أن يفعل اذلِكَ جاز له بيعه. وإذا فعل ذلك /375/ في ملك غيره لم يدركه عتقه، وينظر في هذه المسألة أيضا.

قال أبو الحواري: إذا جعل السيّد عتق عبده على فعل نفسه، فحنث والعبد في ملك غيره؛ لم يعتق. وإذا جعل السيد عتق عبده (2) على فعل العبد فمتى ما فعل العبد عتق ولو كان في ملك غيرها، هكذا حفظنا والله أعلم. رجع (3).

:مسألة [فيمن حلف بصدقة

ومن حلف أن يحج حججًا عدة ماشيًا، ولما يقدر على مشي ولا مال؛ فعليه أن يصوم لكلِّ حَجَّة شهرين وبعض قال:] عليه ما حلف عليه.

(4)

ومن حلف بصدقة ماله فحنث، وعليه دين عاجل وآجل؛ ففيه ثلاثة أقاويل: منهم من قال: يرفع له العاجل. ومنهم من قال: يرفع له العاجل والأجل. ومنهم من قال الا يرفع منه

(1) في (ق): «بلغت».

شيء.

(2) في الأصل: «عبده» فوقها «العبد»، ويوافق ما في (ق).

(3) هكذا في الأصل و (ق): + «رجع»، ولم يشر قبل ذلك إلى أنه ينقل من غير الكتاب، والله

أعلم.

(4) في (ق): «يدفع»، في هذا الموضع والذي يليه.

(5) في (ق): «لا يدفع له»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا، والله أعلم.