كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٢٣

باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم

623

ومن حلف بصدقة بعض (1) ماله فحنث؛ فإن كان البعض المعيَّن عليه يخرج من ثلث ماله فهو صدقة، وإن كان أكثر من ذلك لزمه عشر جميع

المال.

واختلف فيه إذا قال: صدقة، ولم يقل للمساكين ولا للفقراء؛ فقال بعضهم: الصدقة معروف أهلها وإن لم يسم بهم. وقيل: لا شيء عليه حَتَّى يُسمّي للفقراء والمساكين. وإذا حنث هذا الرجل فإن شاء سلم إلى الفقراء الشيء المحلوف عليه، وإن شاء أعطاهم قيمته وحسبه على نفسه.

فإن كان حلف بصدقة ثوبه وحنث، وهو يخرج من الثلث فلم يتصدق به ولم يعط قيمته حَتَّى نقص الثوب؛ فعليه فضل ما بين القيمتين مع تسليم الثوب أو تسليم قيمته يوم حنث. فإن كان يصلّي (2) فيه وهو حانث؛ فصلاته تامة، وليس سبيله سبيل المغتصب ولا السارق.

مسألة: [في الحلف بالحج أو بالصدقة]

ومن حلف بثمانين حجة، ثُمَّ حنث؛ فعليه أداء ما حلف به مِن الْحَجّ يؤديها من حيث لزمه الحنث واختلف أصحابنا في إخراجها؛ قال بعضهم: يؤدي في كل سنة حجة. وقال بعضهم: إن أخرجها كلها في سنة واحدة فجائز. ومن قال: إن كان كذا وكذا فإنّ هذا الشيء صدقة، فالمأمور به أن /376/ ايدفعه في ثلاثة فصاعدًا. ويجوز لها أن يشتريه مِمَّن يتصدق به عليه ويستوهبه منه ابعد أن يملكه الفقير من غير شرط يكون| (3) بينهم.

(1) في الأصل: «ببعض صدقة».

(2) في الأصل: + «خ صلى».

(3) خروم في الأصل، وتقويمها من النسخة (ق) والمصنف للكندي (ج 9).