كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٢٤

624

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن قال: ثيابي للمساكين إن فعلت كذا، ففعل وهو لا يملك سوى ثوابين؛ فليتصدق بعشر قيمتهما في قول أصحابنا.

| مسألة

ومن قال ماله لـ المساكين (1) صدقة إن شاء الله إن فعل كذا؛ فهو استثناء ولا يحنث. وقال موسى من لم يسم بالصدقة لأحد وحنث فلا شيء عليه حَتَّى يسمي للفقراء أو للمساكين أو للجنّ أو الله؛ فعند ذلك يجب عليه عُشُره. وكذلك إذا قال: نصف مالي، وسمّى به؛ فعليه عشره. وإن قال: ثلث مالي أو أقل من الثلث؛ فإنَّه يذهب كلّه إلى الفقراء إذا سَمَّى به إن شاء الله. وقال موسى: الاستثناء ايهدم الصدقة.

ومن قال: ما لي في المساكين صدقة، يعني أن ليس له في المساكين [صدقة]؛ فإن له ما نوى.

ومن جعل ماله لوجه الله فليعن به في سبيل الله، وفي الحج، اويعينا به فقراء المسلمين، وبقيته في الرقاب.

ومن قال: ماله صدقة على المساكين، وأراد أن يقول: إن فعل كذا، ولم يقل: كذا وكذا؛ فإنَّه لا يحنث. فإن حلف على هذه الصفة بالطلاق فإن الطلاق غير الصدقة ويحنث.

قال أبو عبد الله: أنا مِمَّن يقول: لا يرفع (3) دينه عاجله والا آجله إِلَّا الكسوة التي يبتدلها. وأما أبو زياد فقال: يرفع له الدين. وعن سليمان: أنَّه

لا يطرح عنه الدين. وقال الربيع يطرح الدين العاجل والآجل.

(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 455/ 3. (2) في (ق): «يدفع»، في هذا الموضع والذي يليه.