الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٢٥باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
625
ومن جعل غلامه صدقة لوجه الله، ولم يسمّ لِمَن الصدقة؛ فذلك إلى نيته. فإن قال: إِنَّمَا أردت أن أقول حرُّ لوجه الله، فغلطت فقلت: صدقة لوجه الله؛ فالقول قوله والغلام حُرُّ. وإن قال: إِنَّمَا عنيت به صدقة ولم أعن حرّية؛ فلا أراه إلا يباع ويقسم ثمنه في الفقراء. وقوله: «صدقة لوجه الله»
وقوله: «صدقة» سواء.
مسألة: [في اليمين بالهدي وغيره
ومن قال: عليه عشرة دراهم، هدي أو قال: /377/ هذه العشرة دراهم في أستار الكعبة أو ثوبًا أو اغزلاً جعله هديًا أو قال: يلقها في مقام (1) إبراهيم؛ فكلّما بلغ من هذا كلّه ثَمن هدي أو بقرة أو شاة ذبح به وإن لم يبلغ ثمن شاة جعل في طيب الكعبة، وإن قسم في فقراء مكة أجزأه ذالك، وكذلك ما نحره من بدنة أو ذبح من بقرة أو شاة قسم ذلك على فقراء مكة. ومن اقال لرجل: هو هدية (2) إلى بيت الله؛ فليس بشيء. قال أبو عبد الله:
قال بعض الفقهاء: علايه بدنة، وبه نأخذ.
فإن (3) قال: هو عليه هدي؛ فليهدِ بدنة.
فإن قال: عليه الهدي والمشي حافيًا؛ فعليه الهدي كما قال بدنة أو بقرة، أو شاة هو أدنى الهدي. وإن مشى حافيًا افلا شيء عليه، وإن لم يقدر فلينتعل أو يلبس خفيه ما لم يحرم وليهرق دما. أو إن لما يقدر على المشي
أحَجٌ راكبين من ماله ونفقته، وإن أحبّ أن يحج اهو مرتين فذلك.
(1) خرم في الأصل، والتقويم من (ق). وفي مناسك الحج للجيطالي، ص 217: «جعله هديًا
وقال أبو إبراهيم».
(2) في (ق): «يهديه».
(3) في الأصل: «ومن» فوقها «فإن». وفي (ق): «وإن».