الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٢٧627
باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
| مسألة
ومن قال: فلان هدي أو قال: عليّ (1) فلان هدي، أو قال: أهدي فلانا إلى بيت الله، أو قال: هذا الثوب عليَّ هداي، أو قال: هذا الثوب هدي، أو قال: هذه الدراهم هدي إلى بيت اللها، أو قال: هذه الدراهم في أستار بيت الله؛ فمن قال بشيء من هاذا إلى بيت الله ا أو في أستار بيت الله؛ فليس بشيء إلا أن يقول علي هدي أو أنا أهديه، فإذا قال ذلك لزمه أن ذلك بعينه أو قيمته إن كان له قيمة.
يهدي
فإن قال لحرّ أو لحرّة: هو عليه هدي أو قال: أنا أهديك؛ فعليه أن ايهداي بدنة ويعتق رقبة. وقال أبو عبد الله: لا عتق عليه. وإن قال العبد لا يملكه هو عليه هدي، أو هو يهديه؛ فليهد بدنة
ولا عتق عليه.
فإن قال لغلامه هو بدنة أو هو عليه هدي أهداه أو أهدى قيمته، ولا شيء اعليها.
وقال محبوب (2): ما كان من الهدي يبلغ ثمنه بدنة تجزئه بدنة أو بقرة أو شاة، وما كان لا يبلغ ثمنه شاة فإن طيب به الكعبة فجائز، وإن تصدق به على فقراء مكة فجائز. وقال غيره من قال غلامه هدي؛ فليهده وليخدم البيت أو يهبه بدنا، والبدن أحبّ إليَّ.
ومن جعل عليه غلامه هديًا؛ فمن شدَّد: قال ثمنه يهديه. وزعم بعضهم أنَّه يُجزئه بدنة يهديها.
(1) خرم في الأصل، والتقويمات من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 391/ 3.
(2) في الأصل: «ابن محبوب»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا من (ق) كما في: جامع ابن جعفر،
391/ 3