الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٢٩باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
629
فإن حلف بالمشي إلى ابيت الله ثلاثين حجّة أو ثلاثين مرة وهو بمكة فهما سواء، والمشي من حيث حلف ثلاثين احجة.
ومن حلف عليه المشي من البصرة أو غيرها؛ فعليه المشي، وعليه الحجّ وقضاء المناسك كلّها حتلى يرجع من منى ماشيًا الثالث إلى مكة، ثُمَّ يوم يخرج من حيث شاء، ليس له أن يخرج من مكة إذا قدمها في غير أشهر الحج حَتَّى يقضي نسكه ماشيا.
ومن قال عليه ثلاثون حجّة، ولم يذكر المشي؛ فإن كان نيته ومعناه أن عليه المشي فقد لزمه المشي. وإن كان عنى أن يحج ثلاثين حجة يريد بذلك الركوب فليحج ثلاثين حجة راكبًا. وإن نوى المشي وإيَّاه عنى فعليه المشي والحج من حيث حلف، وليس له أن يقيم بمكة حَتَّى يقضي حججه، إِنَّمَا الحج من حيث حلف.
ومن قال: هو يهدي فلانًا على عنقه؛ فإن كان فقيرًا أهدى شاة، وإن كان غنيًا أهدى بعيرًا أو بقرةً. وقال سليمان قال بعض الفقهاء: يلزمه عتق رقبة، وإن لم يكن معه بعه إِلَّا
صَبِيّ
فأعتقه والتزم مؤنته أجزأه إن شاء الله.
ومن حلف بحجج كثيرة وحنث ولا مال له ولا استطاعة؛ فقد قيل في
مثل هذا: إنه يصوم شهرين إلى أن يستطيع.
مسألة:
ومن قال: الله عليّ أن أهدي ناقتي هذه إلى بيت الله؛ لم يجز له أن غيرها /380/ إِلَّا التي يسمّي، وإن ماتت فلا شيء عليه).
(1) خرم في الأصل، والتقويمات من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 154/ 6 (ش).
يهدي