كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٣٠

630

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن قال لناقة له: إذا جاء زمان (1) الحجّ فهي هدية؛ فله أن يصيب منا لبنها اوولدها كما يصيب من سائر ماله غير أنه لا يبيعها أحتَّى إذا جاء ذلِكَ الأجل الذي أجل إليها؛ فهي حينئذ بمنزلة هديه يشتريها من السوق اليس له لبنها ولا ولدها إن ولدت.

ومن غضب على غلامه فقال: إن أعتقته فهو علي هدي؛ فإن أعتقها فهو

كفَّارة له.

وإذا جرح الرجل الآخر أو فقأ عينه، فقال: إن عفوت عنه فعليه هدي؛ فإن تصدق به فهو كفَّارة له، وإن هو عفا وأهدى فهو أفضل، وإن أعتق وأهدى ثمنه فهو أفضل.

وإذا نذر أنَّ كلّ عبد له هدي اإن علفا عنه؛ فإن عفا عنه فهو كفَّارة له، وإن عفا وأهدى طائفة من ماله فهو أفضل.

ومن

قال: عليه بدنة؛ فلا بأس إن أكل منها، والشاة المشقوقة أذنها

لا بأس ابها | هديًا.

ومن حلف لغلامه: إن لم أضربك غدًا مئة سوط فهو يحمله إلى بيت الله الحرام، فأصبح الغلام وقد هرب أو مات؛ فليعتق رقبة وإن كان مات. وقال الربيع: من قال: عليه المشي إلى بيت الله أو حلف؛ إن كان يستطيع المشي فليس له أن يركب، وإن كان لا يقدر على المشي فعليه حجتان أو حجة بنفسه ويحج برجل آخر. فإن استثنى في يمينه قال: إن شاء الله موصولا بالكلام في يمينه فلا شيء عليه، وإن قطع الكلام ثُمَّ استثنى فقد لزمته اليمين. ومن حلف بالحج، ثُمَّ حنث وضعف عنه وصام؛ فإن أيسر فإنَّه

(1) في (ق): «إذا جاز مار».

يحج.