الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٣١باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
631
مسألة: [في الحلف بالصدقة
ومن قال: ماله صدقة إن فعل كذا، ثُمَّ حنث؛ قال بعضهم: تلزمه صدقة عُشر ماله. وقال بعضهم: لا شيء عليه حَتَّى يقول: للمساكين، أو الله. وقال آخرون: كفَّارة يمين مرسلة.
والفقراء في قوله: إذا قال ماله صدقة للمساكين على فعل ثُمَّ حنث، أنَّ الصدقة عليه فيه. ثُمَّ اختلفوا فيما يلزمه؛ فقال بعضهم: عليه أن يخرج للمساكين خُمس ماله قياسًا على العناء. /381/ وقال أكثرهم ـ وهو اختيار جابر بن زيد - يتص [ ..... من الصدقة والفقراء على أنَّ الخصوم المساكين
ليس [ ..... ] البدا ليس بخصوم له في صدقة ثماره وسائر أمواله. [كذا] [ ..... ] العدلين ولو كان مثلهما في معرفة القيمة، كما أن ليس له أن [ .... ] إمام عدل بعث إلى أمواله بأمره عدلين يقومان عليه إذا ر [ .. ] وطلب، وإن كان في غير أيام الإمام أقام عدلين يتوليان ذلك إذا عدم الإمام. وقد قال بعض أصحابنا: بإجازة تقويم عدل، واحد وليس هذا [.] بالمشهور فيهم والمعمول عليه بينهم، والله أعلم بالعدل من ذلك.
ثُمَّ اختلفوا في [.] اجز إذا كان الحانث في يمينه عليه دين عاجل وآجل؛ فقال بعضهم: يرفع [.] القيمة مقدار دينه العاجل والآجل. وقال بعضهم: يرفع من دينه العاجل ولا يرفع الآجل. وقال آخرون: لا يرفع له عاجل ولا آجل؛ وهذا القول أنظر عندي؛ لأنَّ الحنث وجب على صدقة المال، والدين متعلّق بالذمة والصدقة متعلّقة بالمال ألا ترى أن ما في الملك من
الصدقة متعلقة
به نحو الثمار وغيرها، وبالدين ما يرفع ما وجب فيه الصدقة؛ لأنَّ الدين متعلّق بالذمة والصدقة تعلقت بالثمرة، وكذلك صدقة الحنث في المال فهذا سبيلها، والله أعلم.