الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٣٢632
كتاب
الجزء الثاني عشر
واختلفوا فيمن حلف بصدقة من ماله وقيمته ثلثه؛ فقال بعضهم: يخرجه على جهته وقال بعضهم: إذا كان دون (1) ثلثه أخرجه على جهتهن وإن كان ثلثه فصاعدًا أخرج عُشر ما حنث.
واتَّفقوا على إخراج ما كان دون الثلث، واختلفوا في ثوبه وخاتمه ونعليه؛ فقال بعضهم: لا يدخل هذا في القيمة وإن سبيل هذا سبيل ما قد استهلكه من ماله وقال آخرون بل يُقوّم عليه جميع ما يقع عليه اسم ملكه. وقال بعضهم: إذا قال /382/ [ .... ] القيمة ثياب بدنه وخاتمه ونعليه، وإن قال [ .... ] دخل في القيمة كلّ شيء ينسب إليه مِمَّا قل أو كثر.
| مسألة: [فيمن حلف بالحج]
ومن حلف بالحج إن فعل كذا فاحنث؛ قال الشيخ أبو محمد رحمه الله: يلزمه ما التزمه من إيجاب فرض الحج عليه، ويجوز له أن يخرج غيره لقضاء ما يلزمه مِن الْحَجِّ.
فإن قال افي يمينها: إن فعل كذا فهو حاج (2) إلى بيت الله، أو هو خارج إلى بيت الله، فحنث (3)؛ لم يجز له أن ج غيره لقضاء ما يلزمه مِن الْحَجِّ
يمينه.
والفرق بينهما: أنَّه حلف بالحجّ فكأنَّه أوجب على نفسه أوصاف الحج وأفعاله، فإذا قام به هو أو قام به غيره ابأمرها سقط عنه، وهو يجري مجرى
(1) في الأصل: + «الثلثه لعله».
(2) في الأصل: «خارج»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق)، والله أعلم.
(3) في الأصل: +
و.
والصواب حذفها كما في منهج الطالبين، 314/ 5 (ش).