الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٣٥باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
635
وأما الجن فقال بعض الفقهاء: لا تصح الصدقة عليهم، وأنهم ليسوا] من أهل الصدقة والتوصل إليهم متعذر؛ فإذا كانت هذه صفتهم لم يلزم في مال من تصدق عليهم من ملكه وقال بعض: إنَّ الصدقة على الجنّ راجعة إلى فقراء الإنس، وذلك أنَّ فيهم المطيع والعاصي كما أن فينا المطيع والعاصي، فمن تصدق عليهم بصدقة ردَّت إلى من هو أشبه بهم من الأجناس وهم الفقراء من الإنس /384/
اوكذلك إن حلف بصدقة ماله على الأغنياءا؛ الاختلاف فيهم واحد،
والله أعلم.
مسألة: [في الحلف بصدقة المال]
اومن حلف بصدقة ماله، ثُمَّ حنث؛ تصادق بعشر ماله؛ الدليل على ذلك: أنَّ الله تعالى إِنَّمَا جعل الصدقات في العشر، فإذا حنثا تصدق بعشر ماله. قال: ماله صدقة على المساكين افَإنَّه عشر ماله للمساكين، وليس
ومن
في ثيابه التي يلبسها صدقة، وأما ثياب السوق والعيد] (1) والجمعة ففيها الصدقة؛ هذه ثياب لا يلبسها إِلَّا في وقت وهي مال، وليس له إلا ثيابه التي يلبسها ولا يستغني عنها. وإن شاء تصدق بثيابه، وإن شاء بثمنها، وبعشر المصحف والكتب، وهذا مال. وأما النعل فلا صدقة فيها.
مسألة: [في الحلف بالصدقة على الأغنياء]
ومن قال: ماله صدقة على الأغنياء؛ فلا شيء عليه. وقالوا: من قال: ماله صدقة على افلان، وهو غني (2)؛ فإنَّه يرجع إليه، ومنهم من جعله للفقراء.
(1) خرم في الأصل، وتقويمه من المصنف للكندي (ج 9).
(2) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 456/ 3.