الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٤٠640
كتاب
الجزء الثاني عشر
أبو حنيفة تنعقد يمينه ويكون تقديره كأنَّه قال والله لا انتفعت بشيء من
مالي، فإذا انتفع بشيء منه حنث.
مسألة
ومن قال الحلال عليه، حرام، ولم يقل إن فعلت كيت وكيت؛ فإنَّه يحنث من حينه. وإن علقه بفعل فحتَّى يفعل ثُمَّ يحنث.
من
وإذا قال الحرام له حلال إن فعل كذا؛ فمنهم من قال بالتغليظ، ومنهم يمين مرسل، وهما سواء.
قال
ومن حلف ببدنة، ثُمَّ حنث وهو فقير؛ فإنَّه ينظر قيمتها قيمة بدنة وسطة وينظر قيمة ذلك حبًّا، ثُمَّ ينظر يطعم كلّ مسكين نصف صاع، ثُمَّ يصوم عن كلّ
مسكين يومًا، وتكون قيمتها في مكة، ينظر ذلك أهل الخبرة بينهما في مكة. وإذا قال: يعلم الله أنَّه كان كذا، وهو يعلم أنَّه لم يكن كما حلف؛ ففيه
التغليظ بلا خلاف.
ومن حلف بالحلال عليه حرام /387/ أنَّه لا يأكل من نخل لامرأته رطبًا ما خرص عليه إن شاء الله، وجد في بيته رطبًا من نخلة له يشبهه إلى رطبها فأكل منه رطباا، فقالت له امرأته إن الرطب من نخلها؛ فلا بأس عليه هو ما حرص عليه إن شاء الله ولم يتعمد.
مسألة في تحريم الحلال]
ومن حارم شيئًا هو له حلال حنث حينما (1) قال. فإن قال: هذا الطعام عليه حرام إن أكله، وبيته اهذا عليه حرام إن دخله؛ فلا يحنث حَتَّى يدخل ويأكل.
(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن جعفر، 456/ 3.