الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٤١باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
641
ومن حرم على نفسه شيئًا له حلالا ادراهم أو غيرها؛ فاعليه كفارة
يمين مرسلة، وهو قول أصحابنا (1).
مسألة
اومنا حرَّم على نفسه طعامًا إن أكله، فقال: هو عليه حرام إن أكله هذا الشهر أو هذا اليوم؛ فلا كفارة عليه حَتَّى يأكله في ذلك الوقت. وإن قال: هو عليه حرام إلى الليل أو إلى شهر؛ فالكفَّارة تلزمه عند أصحابنا.
(2)
وأما قوله: هذا الطعام علي مثل الخمر والخنزير والميتة؛ فذلك على قول لا يكون يمينًا، لأنه قد يجوز ذلك في حال الاضطرار. وإنَّمَا تجب) اليمين فيمن حَرَّم على نفسه الحلال تحريما على الأبد، وكذلك من قال: الحرام له حلال على الأبد؛ فذلك يكون بمنزلة اليمين.
هي
وعلى من قال: «الحلال له حرام يمين ألا ترى أن من قال لزوجته: عليه كمجوسية؛ أنَّه، ظهار، لأنَّه على الأبد ومن قال: كهذه المجوسية؛ أنَّه لا يكون ظهارًا، لأنَّه يمكن أن تُسلِمَ ويتزوج بها، وإنما وقع التحريم على الأبد في كلّ شيء).
ومن أخرج له طعام، فقال: هذا الطعام عليه حرام إن أكله، ثُمَّ أكله؛ فعليه كفَّارة يمين مرسلة.
(1) في الأصل: + «ومن غير الكتاب: قال غيره: أما تحريمه على نفسه ما حرم الله ورسوله يريد بذلك اليمين فلعله قد قيل: إنَّه يمين بالإرادة، وأما إذا نذر وهو غير صادق، وعندي أنه اقدا قيل: ليس بيمين ولو أراد في ذلك اليمين على قول امن يقول: إن اليمين لا تنعقد بالنيَّة إلا بما يكون يمينًا على التسمية. رجع».
(2) في (ق): «يحنث». (3) في (ق): + «مسألة».