كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٤٣

باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم

643

صدقة كما قال، إلا أن يكون ذلك أكثر من ثلث ماله، فإن كان أكثر رجع

إلى العشر.

ومن حلف بصدقة ماله لفقراء اليهود؛ فهي لهم كما قال، ولا ترجع إلى

الفقراء.

ومن قال عليه صيام خمسين يومًا صيام النصارى، ثُم حنث؛ فعليه صيام شهرين.

ومن قال: ماله صدقة وحنث، ولم يقل: للمساكين؛ فإذا قال فقد وجبت عليه ويقومه العدول معه قال الله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} (التوبة: 103).

ومن حلف بالصدقة وحنث ولا مال له؛ فلا صدقة عليه.

(1)

وعن جهين: ومن قال كلّ عبد يملكه فهو حرّ، أو قال: ماله صدقة، وليس له عبد ولا مال، فملك (2) العبد أو المال ثُمَّ حنث؛ ففيه اختلاف: منهم من رآه حاننا، ومنهم من لم يره حانثًا. ولكن لو قال: إن فعل كذا فعبده حر أو ماله صدقة، وليس له يوم حلف مال ولا عبد، ثُمَّ فعل بعد أن ملك العبد والمال؛ فإنَّه يحنث بلا اختلاف.

ومن قال عليه صيام عشرة أشهر إن فعل كذا، ثُمَّ حنث؛ فعليه ما قال إذا نوى صيامًا لله وعل.

ومن جعل ثوبه أو بعض حيوانه هديًا؛ فله أن يبيعه ويهدي ثمنه.

ومن قال: على عاتقي حمل أحمله إلى الكعبة؛ ففي بعض الكتب: أنَّه يهدي بعيرًا أو بقرة، فإن لم /389/ يجد فشاة ولا يحمل على عاتقه شيئًا.

(1) كذا في الأصل، ولم ندر معناه، ويظهر أنه تصحيف.

(2) في الأصل: «فهلك»» فوقها: «فملك».