الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٤٥باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
645
مسألة: [في الحلف بالصدقة
ومن حلف بالصدقة فحنث ولم يخرج العُشر، ثُمَّ اتَّجر بماله حَتَّى زاد كثيرًا، ثُمَّ أراد إخراج العشر؛ فإنَّما عليه عشر المال الذي حنث عليه، وليس عليه ما ملك من قبل ولا من بعد.
ومن حلف بصدقة ماله وحنث؛ فعليه أن يقوم العدول ماله قيمة وسطة، ثُمَّ يخرج عشره فيفرّقه على الفقراء. وقد قيل: يرفع دينه العاجل. وقال آخرون: يرفع دينه العاجل والآجل؛ لأنَّ ماله لدينه، وإنَّمَا الصدقة فيما يبقى.
ويقوم ماله غير ثيابه التي يلبسها وإن كان له حق آجل أخرج عُشره إذا قبضه. وإنما يقوم ماله يوم حنث، فإن لم يعرف قوم ماله يوم يخرج عشره. وليس عليه عُشر الغلة إلا غلة في يديه يوم يحنث؛ لأنَّ اليمين) إِنَّمَا وجبت
بالحنث.
ومن تصدق بثلث ماله أو أقلّ أخرج ذلك، فإن تصدق بأكثر من ثلثه
رجع إلى العشر عند /390/ أصحابنا؛ لأنَّ الصدقة عندهم عشر (2). ومن جعل ماله صدقة فإنَّه في قول أصحابنا: يتصدق بعشر جملة ماله وأخذنا بذلك (3)، ولم نر قول من قال بخلاف ذلك: إنَّه إِنَّمَا اتجب الصدقة في الذي تجب فيه الصدقة دون غيره.
ومن قال: علَي الْحَجّ إن فعلت كذا، ثُمَّ احنث؛ فعليه الحج كما
حلف.
(1) في (ق): «الدين».
(2) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع البسيوي، ص 489. (3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع البسيوي، ص 494.