كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٤٦

??

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن قال علي حرام ما حرَّم الله ورسوله؛ فلا كفَّارة عليه؛ لأنَّ الله تعالى ورسوله لم يحرما، الحلال، فإنَّما الكفَّارة على من حرَّم على نفسه الحلال إطعام عشرة مساكين فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

وتحريم

مسألة: [في تحريم الحلال]

الحلال يمين عند أبي حنيفة في سائر الأشياء، وعند الشافعي

لا يكون يمينًا إِلَّا افيا النساء؛ واحتج أنَّ الآية نزلت في مارية القبطية. وقال أبو حنيفة: اروي ذَلِكَا، وروي أَنَّهَا (1) نزلت في تحريم العسل، و «أنه ل كان يدخل على سودة ويتناول عندها شيئًا من العسل، فتطابقت عائشة وحفصة على أن (2) يقولا له لي إذا دخل عليهما: إنا نجد رائحة المعافير ليعلم أنهما يعلمان ذلك، فلما دخل عليهما قالتا ذلك له، فحرَّم العسل على نفسه» (3)، والله أعلم.

مسألة

ومن قال: الحلال عليه حرام أنّه لا يكسو غلامه إِلَّا حَتَّى يتربع من بلد كذا، فتربع واشترى له ثوبا لكسوته، فأتى العبد به؛ فإنَّه لا يحنث إذا لم يشتر له حَتَّى يتربَّع فقد برّ، فإن توانى لَمَّا تربَّع بشهر أو أكثر فإنَّه لا يحنث. تصدق بماله على فلان لوجه الله فكره أن يقبله؛ فإنَّ الحالف قد

ومن

(1) في الأصل: «روي أنه خ وروي أنها».

(2) في (ق): + «لا».

(3) رواه البخاري، عن عائشة بمعناه، كتاب تفسير القرآن، باب {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لك، ر 4631. ومسلم، مثله، كتاب الطلاق، باب وجوب الكفَّارة على من حرم امرأته،

ر 2772.