الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٤٧باب 54: في الأيمان بالصدقة والعتق والهدي والحجّ وما كان في معنى ذلك، والتحريم
647
برّ والمال راجع إلى صاحبه (1)، وهذا كمن تصدق بماله على من لا تجوز له الصدقة فقد قالوا ليس ذلك بشيء وماله راجع إليه.
مسألة: [فيمن حلف بالصدقة
ومن حلف بالصدقة ولم يسمّ، ثُمَّ حنث؛ فإنَّه يعشر ماله، والصدقة معروف أهلها وهم الفقراء.
الدليل على ذلك: فعل أبي بكر له في فدك، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، وَمَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ] صَدَقَةٌ (2)، ولم يسمّ بها لأحد، فرأى أبو بكر أنَّها للفقراء، والله أعلم.
ومن
قال: علي
/391/
حمل
أحمله على عاتقي إلى الكعبة؛ فإنَّه يهدي
بعيرا أو بقرة، فإن لم يجد فشاة، ولا يحمل على عاتقه شيئًا.
من بعد الحنث،
ومن تصدق بماله على الفقراء إن فعل كاذا ثُمَّ حنث وتحمل دينًا من بعاد حنثه؛ فلا يحسب له ذلك الدين الذي تحمله (3) وعليه أن يعشر ماله ويرجع | ما كان عليه من الدين من قبل الحنث.
ومن
حلف بصدقة ماله، ثُمَّ حنالث؛ فإنّ شراءه | يُحسب من المال، وقالوا: إنَّما يرفع عنه ثيابه التي يلبسها على بدنه، إلا أن يحلف بصدقة
ما يملك فكل ذلك فيه الصدقة.
وقال بعض الفقهاء فيمن حلف بصدقة ماله ثُمَّ حنث: إنَّه يرفع عنه كل
(1) في الأصل: + «خ
ربه».
(2) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب باب (46) في المواريث، ر 669. والطبراني في
الأوسط، عن أبي بكر بلفظه، ر 4734.
(3) في الأصل: + «خ حمله».