كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٥٧

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

657

بعد في الأربعة أشهر أجَل الظهار؛ فعليه صيام ذلك اليوم وحده، وإن كانت قد انقضت الأربعة أشهر قبل أن يصوم اليوم؛ فقد بانت منه، وإن كان وطئ قبل صوم ذلك اليوم؛ فسدت عليه.

ومن ترك صلوات متفرّقات أو متصلات؛ قال بعض: عليه لكل صلاة كفَّارة. وقال بعض كفارة واحدة. قال أبو عبد الله وأنا آخذ بقول من قال: كفارة واحدة، ويستغفر ربه (1) ويتوب من

ذلك.

ومن أوصى أنَّ عليه كذا وكذا، صلاة، لا يقول متصلة ولا متفرّقة؛ /394/ فإن أوصى أن يكفّرها عنه؛ فهو على ما تقدم من الجواب في التي قبلها، واختلاف الفقهاء، والذي آخذ به قد قالته.

وكل الصلوات من لم يُكفّر لَهُنَّ لم تَجُز (2) البراءة منه أعلى ترك

الكفارة (3).

ومن قتل غلامه أعتق عبدًا مثله في القيمة. وأقول: لا يُجزئ إن اأعتق عبادا قيمته أقل من قيمة الذي قتله، ولو أعتق غلامين قيمتهما مثل الذي

قتله أو أكثر من قيمته، فإنَّما ينبغي له أن يعتق عبدا مثله في قيمة الثمن.

ومن قتل عبده فعليه العتق ومن قتل عبد غيره فلا عتق عليه. وقال أبو معاوية: قد قال أبو عبد الله: إنَّ من قتل عبده وعبد غيره فعليه العتق، وبه

أخذنا.

قال الشيخ أبو محمد من قتل عبده خطأ فيعتق رقبة، وإن كان عمدًا لزمته الكفَّارة والتوبة إلى الله علم.

(1) في الأصل: «ربه» فوقها «الله». وفي (ق): «الله».

(2) في الأصل: «يجزه».

(3) خرم في الأصل، وتقويمه من النسخة (ق) والمصنّف للكندي (جه).