كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٥٩

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

659

وكفارة القتل تجب في الخطأ دون العمد، والموجب لها في العمد يحتاج إلى دليل.

وروي /395/ عن النبي له أنَّه قال: «كفَّارة النَّذْرِ اكفَّارة يَمِين»). او إن كان إذا باع من ماله أضرَّ بعياله أو عجز عن مؤنتهم؛ فلا عتق عليه افي الظهار والقتل، وأَمَّا سوى ذلك فهو مُخَيّر فيه، وهو مُخَيّر في الأيمان كلّها، إِلَّا أَن سليمان بن عثمان قال: من حرَّم نفسه على امرأته (3) فليس بمُخَيّر، عليه العتق،

فإن لم يجد فالكسوة، فإن لم يجد، افالإطعام، فإن لما يجد فصيام ثلاثة أيام.

قال: وسمعنا أنَّ المسلمين كانوا يعطون كفَّارة الأيمان لفقراء أهل الكتاب، وكان المسلمون يتنزّهون عنها، حَتَّى كان في زمان الربيع فسألوه، فقال: أعطوها فقراء المسلمين فإنَّهم قد احتاجوا وأما الصدقة من الزكاة فما سمعنا أن المسلمين كانوا يعطونها فقراء أهل الذمة، وهذا غلط.

مسألة: [الإطعام في الكفارات]

ومن لعن نفسه ألف لعنة أنَّه لا يلبس من غزل (3) امرأته، ثُمَّ حنث؛ فعليه كفارة التغليظ.

ولا ايطعما في كفَّارة الأيمان العبيد إلَّا الأحرار من أهل الصلاة، فإن لم يجد إلا أهل الذمة فلا بأس بطعمهم، فإن وجد أهل الصلاة فهم أولى من أهل الذمة.

(1) رواه مسلم، عن عقبة بن عامر بلفظ قريب، باب في كفَّارة النذر، ر 3103. وأبو داود، مثله، باب من نذر نذرا لم يسمه، ر 2888.

(2) في الأصل: عليه.

(3) في (ق): «عمل».