كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٦٠

660

كتاب

الجزء الثاني عشر

ومن لم يجد ما يطعم في اليمين المغلّظ جاز أن يصوم شهرا، ويطعم ثلاثين مسكينا.

ومن عليه يمين فأطعم مسكينًا وخمسة، ولا يجد ما يطعمهم في يوم واحد جميعًا؛ فلا بأس.

ولم أسمع بالتمر في الإطعام، إلَّا أنَّ أبا علي كان يقول: إذا لم يجد حبا نظر إلى قيمة الحبّ تمرًا فأطعم التمر. فإن كان معه بر كثير يبيعه] للناس وهو يأكل الذرة أطعم الذرة. فإن أكل من هذا وهذا أطعم من الذي أكثر أكله

منه.

ذلك.

ومن أطعم في كفَّارة الأيمان خبزًا وأدما ولم يطعم تمرًا أجزأه ذلك. فإن دعا مسكينًا ليطعمه فقال: إنَّه (1) قد تغدّى، فدعاه فأكل يسيرًا لأنه قد امتلأ؛ فَإِنَّه لا (2) يُجزئ إطعامه إذا كان شبع من غير طعامه. فإن دعاه فأجابه، فضرب يده في الطعام، فأخذ (3) لقمة أو ثلاثا اثُمَّ قاما؛ فلا يُجزئه فإن أطعم في الكفَّارة أرزًا أو دُخنًا أو تمرًا أو سويقًا وحده؛ فالله أعلم لم أسمع في ذلك شيئًا، /396/ وأخاف أن لا ايجزئه إِلَّا الخبز. فإن كان لا يُجزئ ووطئ في الظهار فسدت عليه امرأته.

وقال أبو عبد الله في موضع آخر: من أطعم دخنا آخرا من أطعم دخنًا عن كفَّارة ظهار أو غيره من الأيمان أجزأ عنه إذا أطعم منه بقيمة نصف صاع برّ أو شعير. فإن كان الدخن أغلى من الشعير، وكان أثمن نصف الشعير ثمن ثلث صاع

(1) في الأصل: + «خ له».

(2) في الأصل: «فلا» فوقها «فإنَّه لا»، ويوافق ما في (ق).

(3) في الأصل: + خ فأكل».

(4) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) ومنهج الطالبين، 214/ 5 (ش).