الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٦١باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات
661
دخن؛ أجزأ أن يعطى صاع دُخن لكلّ مسكين، إذا كان ذلك يكفي غداء وعشاء لكل مسكين.
بعضهم
ومن أطعم كل مسكين أربعة أسداس بالصاع ذرة جهلًا منه، ثُمَّ مات أو غاب فلم يقدر عليه؛ لم يُجزه ذلك ولو كانت ذرة طيبة، إِنَّمَا سمعنا أنَّه يطعم ثلاثة أرباع صاع من الذرة لكلِّ مسكين، ومن البر نصف صاع، ومن الشعير نصف صاع. قال أبو عبد الله كذلك كان الربيع يقول: إنَّ الشعير مثل البر، وأنا آخذ بذلك.
فإن لم يقدر عليهم ليتمّ لهم لكلِّ واحد منهم ثلاثة أرباع صاع من الذرة فليرجع يطعم غيرهم إطعامًا مبتدأ، ولا يُجزئ عنه الأول. فإن أطعم ذلك عن ظهار ثُمَّ وطئ فسد عليه.
وقال أبو الوليد من أطعم فلا يطعم اليوم بعضهم وغدًا بعضهم، إلَّا أن لا يجد مساكين؛ إِنَّمَا يجوز ذلك فيمن كان عليه صيام فلم يستطع؛ فإنَّه يطعم) عن كل يوم مسكينًا واحدًا، شهرًا إن كان عليه شهر.
قال: ومن أطعم في يمين فليعلم من أطعمه أنَّه يمين.
وإذا كان عند الرجل نفقة أشهر ولا دين عليه؛ فعليه الإطعام في اليمين. ولا يجوز للرجل أن يعطي ستين مسكينًا في يوم واحد لأربعة أيمان، ولكن يعطيهم في كل يوم ليمين. وله أن يعطي في كل يوم واحد كل ستين مسكينًا ليمين، فأمَّا الستُون للأيمان كلّها في يوم واحد فلا.
ومن كان عنده عشرون درهما - وقال أبو عثمان خمسة عشر درهما -
فعليه الإطعام.
(1) في (ق): «فإن لم يطعم».