الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٦٣باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات
قال: وقال لي أبو محمد عبد الله
محمد بن
بن محبوب ـ رحمهم
الله
663
:-
إنَّ بعض المسلمين لم يكن يجيز دفع الطعام من التمر والبر وسائر الحبوب الكفَّارة، وإنَّما يقول بأن يطعملها كما أمر الله - تبارك وتعالى -.
في
ووجدت في بعض كتب قومنا أنَّ المسلمين أجمعوا جميعًا على أنَّ دون المد لا يُجزئ في الكفَّارة.
قال الشافعي: إذا حلف الكافر بالله انعقدت يمينه ولزمته الكفارة، وقال أبو حنيفة: لا ينعقد يمينه ولا حنث ولا كفارة عليه ().
مسألة: [الإطعام في الكفَّارة]
اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أنَّ على من يطعم (2) المساكين عن كفَّارة الأيمان والظهار أكلتين لكلّ واحد منهم غداءً /398/ وعشاء، أو اعشاء وغداء، أو كيف ما أطعالم الأكلتين في يوم أو يومين أو أكثر، والغداء عندهم أوّل أوقاته طلوع الفجر (3) الآخر إلى حين نصف النهار قبل الزوال، ثُمَّ العَشاء أَوَّال أوقاته إذا زالت الشمس وآخر العشاء إلى ثلث الليل. ولا ينبغي لمن أراد ذلك أن يُقرّب بين الأكلتين | قصدًا منه للنفع والربح المعجل، ولتكن رغبته قصده (4) فيما يتوفّر عليه ثوابه عند الله.
(4)
(1) في الأصل: + «مسألة: ومن غير الكتاب: النيَّة: يقول من أراد التسليم لكل فقير سلم إليه: قد دفعت أو سلمت إليك هذا الحبّ عن كفَّارة صلاة أو صيام لزمني طاعة الله ولرسوله. والوكيل والوصيّ يقول: قد سلمت إليك هذا الحبّ عن كفَّارة صلاة عن فلان بن فلان أوصى به عليّ. رجع».
(2) في الأصل: + خ مطعم»، وهو ما جاء في جامع ابن بركة.
(3) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن بركة، 499/ 1 (ش). (4) في (ق): «ولكل رغبته وقصده».