الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٦٥باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات
مسألة: [في الإطعام في كفارة الأيمان والنذور
665
وإطعام المساكين في كفَّارة الأيمان والنذور أكلتان في اليوم على اليمين الواحدة /399/ والنذر الواحد، لم أعلم خلافًا بين علمائنا.
وعن ابن سيرين أنّه [قال] تكفي أكلة (1) مأدومة. وعن الحسن البصري نحو ذلك أنه قال: أكلة واحدة في اليوم تكفي
والأكلة الواحدة إذا كانت من عادة الإنسان تُسمى الوجبة. يقال: فلان ايأكل الوجبة إذا كان أكلها في كل يوم مرَّة، وربَّما سموها الورمة. والذي من عادته أن ايشرب في كلّ يوما مرَّة واحدة يقال شربة العصرة)، والله أعلم. أطعم عن كفَّارة يمين التمر والمالح أو الخبز والمالح أجزأ، إذا كان ذلك غداءً لمن أطعمهم وأشبعهم، وعليه أن يأتيهم بالبقل والبصل إذا
ومن
كان لهم في ذلك رغبة.
مسألة: [في الإطعام في الظهار وكفارة الأيمان]
اختلف في الإطعام في الظهار وكفَّارة الأيمان؛ منهم من قال: الفريضة أكلة، والسُّنَّة أكلة. ومنهم من قال: كلتا الأكلتين فريضة.
مسألة: [في ما يعطى في الكفارات]
ومن وجب عليه الإطعام في الكفَّارات فلم يجد فقراء المسلمين؛ أطعم
فقراء أهل الذمة.
(1) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن بركة، 8/ 2 (ش). (2) كذا في الأصل و (ق). وفي جامع ابن بركة: يشرب العصيرة.
(3) في (ق): «أطعمه وأشبعه».