الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٦٦? ? ?
كتاب
الجزء الثاني عشر
ولا يجوز أن يعطي مسكينًا واحدًا صاعين ولا يطعمه [إلّا] أكلتين، فإن لم يجد في البلد الذي هو فيه تعدى بالإطعام إلى بلد آخر. وإن لم يكن عبد يشتريه رجع إلى الصوم؛ فإنَّه غير واجد للعبد وإن كان واجدًا لثمنه.
ومن لزمه عتق رقبة فلم يجد إِلَّا نصفًا؛ سقط عنه، وكان عليه الصوم. ولا يعطي في كفَّارة الأيمان دراهم، ولكن قال بعض الفقهاء: يعطي عن الحت بقيمته تمرًا.
مسألة: [في الإطعام بأكلتين]
ومن كان عليه كفَّارة، فأطعم الفقراء متفرّقا شيئًا بعد شيء؛ لم يجزه حَتَّى يطعم الفقير الواحد أكلتين في اليوم غداء وعشاء.
والدلالة في طعم المساكين على أنَّه أكلتان أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عُجْرَة: «يَحلق رأسه ويفدي بصوم ثلاثة أيَّام، أو إطعام ستة مساكين»، فلما كان بدل ثلاثة أيام ستة مساكين علمنا (1) أنه بدل كل أكلتين مسكين. وقال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «يتصدق على كُلّ مسكين بنصف مكوك بر في كفَّارة الفدية» (2)، فأمر بذلك.
مسألة [الصيام والكسوة في الكفارة]
ومن ظاهر فصام شعبان، ثُمَّ دخل رمضان؛ فإنَّه يفطر يوم الفطر، فإن
/ 400 / أفطر يوما ان فسد عليه.
(1) في الأصل: «على»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتنا من (ق)، والله أعلم.
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.