كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٧٥

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

675

ذَلِكَ صِيَامَا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ اوَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} (المائدة: 95)، /405/ فأوجب الكفَّارة على قاتل الصيد إذا تعمّد لقتله وليست ساترة لذائبه، وبالله التوفياق.

مسألة: [في كفارة اليمين بالعقد]

وكفارة اليمين بالعقد بظاهر الخطاب؛ لقول الله تعالى: {ذَلِكَ اكَفَّرَةُ | أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ولم يقل: إذا حنثتم. والذي نجد لأصحابنا أن الكفارة تجب بالحنث، والظاهر يدلّ على غير ذلك، والله أعلم ما وجه قولهم عندي والله أعلم؛ لأنَّ الآية خطاب فيه ضمير، وهو أنَّه قال: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ فحنثتم، وهذا يسوغ الاحتجاج به لأصحابنا.

ومن حضره الموت وعليه صيام يمين شهرين متتابعين عن يمين أو نذر؛ فإنَّا نرى (1) أن يطعم عنه لكلّ يوم مسكين غداء وعشاء.

ومن أطعم خمسة وكسا خمسة عن يمين أجزأه.

مسألة [في كفارة الأيمان المغلظة

مغلظ

اوا اختلف أصحابنا فى كفَّارة الأيمان المغلظة، كالذي يحلف بالعهد والشرك واللعنة وغيرها من الأيمان؛ فقال بعضهم: كفَّارة كلّ يمين من هذه الأيمان عتق رقبة أو صوم شهرين أو إطعام ستين مسكينا. وقال قوم منهم: إذا اجتمعت الأيمان فكفَّارتها واحدة أحد هذه الكفَّارات المذكورة. وقال بعضهم: كفَّارة التغليظ من أحد هذه الثلاث. وقال بعضهم: صوم عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين وقال قوم: ثلاثة أيَّام. وقال قوم: إذا حلف الحالف

(1) في (ق): «فإنه يرى».