الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٧٦676
كتاب
الجزء الثاني عشر
يمينًا من هذه الأيمان التي سمينا وما جرى مجرى هذه الأيمان مما تسميه (1) الفقهاء مغلَّظًا، ثُمَّ كرّرها (2) على معنى واحد ولو حلف على ذلك المعنى ألف مرَّة؛ كان لكلّ يمين منها كفَّارة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا.
قيل: من أين جعل أصحاب هذا الرأي لكلّ يمين إذا كرّرت على معنى كفَّارة دون أن تكون لجميعها كفارة واحدة؟
فقال (3): إنَّ الكفَّارات عندهم مضمّنة بعقود الأيمان، فمن جعل (4) عقدة عقدها على نفسه وجبت (5) كفَّارتها عليه. قيل: فما حجة من أوجب لجميع الأيمان كفَّارة واحدة إذا كانت على معنى واحد؟
قال: /406 / إنَّ الأيمان إِنَّمَا عُلِّقت (6) اعلى ذلك المعنى فالحنث به تجب الكفارة، وهو قول أصحابنا. قيل: من أين أوجب أصحابنا صوام شهرين في الأيمان المغلظة؟
قال:
عندهم
أنَّ كلّ ما أوجب التعذيب والسخط افكفارتها الاستغفار
والندم. قيل: أليس (7) من حلف بالله كاذبًا فالله ساخط عليه؟ قال: نعم.
قال: فما معنى قوله؟ قال قد قيل: صوم شهرين في
ذلك.
(1) في الأصل: + «خ سمته».
(2) في (ق): ذكرها.
(3) في الأصل: «فقال خ وقال»، ويوافق ما في (ق).
(4) في الأصل: «جعل خ حلف»، ويوافق ما في (ق).
(5) في (ق): «وحنث». (6) في الأصل: «جعلت». (7) في (ق): «من ليس».