كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

558

كتاب

الجزء الأول

تبارك وتعالى - ليس بجسم ولا محدود ولا تحيط به الأقطار، ولا يرى بالأبصار في الدنيا ولا في الآخرة. فإن جهل ذلك فلم يدر أجسم هو أم ليس بجسم، أو محاط به، أو يرى أو لا يرى؛ فقد هلك.

مسألة: [في التوحيد]

والتوحيد: لا يكون للعدول فيه حجة دون العقل، وهم حجة مع العقل. قال غيره: لعله فإذا نقلته العدول وقبلها العقل وجب علمه والتدين به، وما ردَّه وقعت المحنة مع قولهم، وكان عليه البحث والنظر إن كانوا مختلفين، فَأَمَّا ما اجتمعت عليه الأمة فلا يجوز الوقوف فيه، وقد قامت به الْحُجَّة، كذلك القول في القدرة، وغير العدول مع قبول العقل حجة، هكذا عن أبي مُحَمَّد رحم الله.

الإلحاد

الإلحاد في اللغة هو الانحراف عن الشيء والعدول عنه إلى ناحية، ومنه سمي لحد القبر؛ لأنَّه عدل به عن القصد إلى ناحية القبر. قال الله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ﴾ (الأعراف: 180)، قيل: الإلحاد في أسمائه: اللات والعزى.

لأنه ذهب

وقال الضبي:: الأسماء الحسنى؛ أي: الرحمن الرحيم، العزيز، الحكيم. والأسماء الحسنة والحسنى واحد، وإنما وجدنا الأسماء جمع؛ إلى الجملة والجماعة وهي واحدة، فأعمل المعنى وترك اللفظ. كما قال

امرؤ القيس:

برهرَهَةٌ رَودَةٌ رَحْصَةٌ كَخُر عوبَةِ البانَةِ المُنفَطِر (1)

(1) البيت من المتقارب لامرئ القيس في ديوانه، ص 58.

٥٥٧ / ١١٬٢٣٨