كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٩

باب 20

559

والخرعوبة الأنثى، وهي: القضيب. وقال المنفطر: ليذكر القضيب،

أعمل المعنى وترك اللفظ.

الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَيهِ)؛ أي: يميلون عن أحسنها إلى أن يقولوا:

له شريك وله ولد.

وقال أبو عبيدة: ﴿يُلْحِدُونَ﴾: يجورون عن ذلك ولا يستقيمون، والمعنى واحد، إلا أن الإلحاد عند العرب: الميل والانحراف، ويقال: لحد

(1)

وألحد، إذا مال. وقد قرئ باللغتين جميعًا، فقرأ أهل المدينة وعاصم وأبو عمرو يُلْحِدُونَ * بضم الياء، وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة (يَلْحِدُونَ) بفتح الياء. وأصل الإلحاد الجور، ثُمَّ صار في كُلّ شيء معوج ليس بمستقيم.

ومنه سمي اللحد؛ لأنَّه في ناحية من القبر ليس في وسطه. ويقال: لحدت وألحدت عن عمل اللحد، وتقول: لحد الرجل في الله تعالى إلحادًا، وكلاهما مأخوذ من العدول والانحراف؛ فكأن الملحد عدل عن التوحيد إلى الشرك، وعن الإثبات إلى التعطيل وانحرف عن الإسلام ومال عن الْحَقِّ.

(1) عاصم بن أبي النجود بهدلة الكوفي الأسدي بالولاء، أبو بكر (ت: 127 هـ): تابعي ثقة في القراءات، صدوق في الحديث، من أهل الكوفة. أحد القرّاء السبعة. قيل: اسم أبيه عبيد،

وبهدلة

اسم

أُمّه. انظر: الزركلي: الأعلام، 248/ 3.

٥٥٨ / ١١٬٢٣٨