كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٧٨

678

كتاب

الجزء الثاني عشر

وأيضًا: فلن يخلو من أن يكون الحلف (1) يوجب يمينًا فيجب أن تكون كفارته ما ذكر الله - تبارك اسمه - بقوله ل: (ذَالِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ؛ فقد الأيمان، وإن كان غير يمين فلا كفارة فيه، والله /407/ جميع

عم بذلك

الموفق للصواب.

مسألة: [في كفَّارة اليمين]

قال أبو محمد رحم الله: ولا ايكفر [من] ترك الكفارات إلا تارك كفَّارة يمين بالله والظهار والقتل؛ لأنه جاء في الكتاب امخصوصا.

مسألة

وكفارة اليمين تجب لمن استحق اسم

المَسْكَنة.

قال أبو عبيدة مسلم بن أبي أكريمة تجب (2) كفَّارة الأيمان لمساكين أهل الذمة؛ لقول الله وعل: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِلَةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ (البقرة: 61. آل عمران: 112)، وهذا تأويل فيه نظر. والذي أختاره (3) أن تكون كفَّارة الأيمان تدفع إلى من تدفع إليه زكاة الأموال إلا للمسلمين)، فلم تجب كفارة الأيمان إلا لمن تجب له زكاة الأموال لاستواء العلة إذا كانت هذه كفَّارة وهذه كفَّارة. ولو كانت المراعاة لطلب الاسم كما قال أبو عبيدة لوجب أن تكون اللقمة من الطعام كافية في كفَّارة الأيمان إن أوجب (5) اسم مطعم

(1) في الأصل: «الحالف خ الحلف»، ويوافق ما في (ق).

(2) خرم في الأصل، والتقويم من النسخة (ق) وجامع ابن بركة، 499/ 1 (ش).

(3) في (ق): «نختاره».

(4) كذا في الأصل، وفي (ق) خرم؛ ولعلَّ الصواب: «إلى المسلمين».

(5) في الأصل: «لوجب».