الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٨٠680
كتاب
الجزء الثاني عشر
وأجاز محمد بن محبوب رقبة ناقصة في اجسمها، ولم يجزا في الثياب في الكفَّارة الناقصة في أجسامها وهي تمنع من البرد ولا تمنع أمن جوازا الصلاة فيها، كما شرط في الرقبة إذا لم يكن النقص يمنعها من التكسب، والله أعلم. ويجوز في سائر الأيمان من العتق ما يجوز في الظهار، فأمَّا كفَّارة قتل الخطأ فلا يجوز إلا رقبة من أهل القبلة سليمة الجوارح، والذكر والأنثى هذا بمنزلة ما وجه الفرق بينهم عنده (1).
في
:مسألة: المن تعطى كفارات الأيمان]
عتق
قال أبو محمد رحم الله: ولا تسلّم كفَّارة الأيمان إلى غير بالغ، ولا إلى أولاد رجل صغار إِلَّا البالغ، وبذلك يقول الشافعي، وخالف أبو حنيفة وأجاز ذلك؛ ألا ترى أنَّ القابض يكون سبيله كالوكيل وأنَّه يطحن الحبّ فيضمنه بتعديه إذا لم يؤمر بطحنه.
ومن أخرج في كفّارة الأيمان لكلّ فقير نصف صاع شعير (2) فجائز إذا فعل ذلك برأي بعض الفقهاء.
والكفَّارات في الأيمان لا تجوز أن تعطى لأقل من عشرة مساكين، قال: ويعطي من كل (3) يمين لمسكين مرّة واحدة فإن كانت أيمان أعطى على عدد الأيمان، وليس له أن يعطي عن يمين واحدة مرتين، فإذا أراد أن يعطيه عن أيمان أحضر النيَّة عند التسليم أنه يعطيه عن كلّ يمين.
(1) كذا في الأصل، وفي (ق): «عندهم».
(2) في الأصل: «متغير».
(3) في الأصل: «لكل» فوقها «من».
(4) في
هذا الموضع تتوقف المقارنة مع النسخة (ق) لضياع بقية ورقات المخطوطة وتلفها،
والله المستعان.