الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٨٢682
كتاب
الجزء الثاني عشر
سفره عشرة أيَّام، ثُمَّ رجع فأتمَّ الصيام في منزله؛ فإن أبدل العشر التي أفطر هنَّ متّصلا بصومه، وإلا فسد صومه وعليه صومها.
ومن لزمه كفَّارة ظهار، فصام في منزله عشرين يوما، ثُمَّ سفر فأفطر؛ انتقض عليه ما صام.
فإن صام شهرين إلا يوما واحدًا، ثُمَّ مرض فأفطر ذلك اليوم؛ بطل صومه؛ لأنَّ الله تعالى فرض كفَّارة الظهار شهرين متتابعين، ويجيء عنه بعد هذا قول آخر غير هذا أيضًا، والله أعلم.
مسألة: [في إعطاء الفقير الوارث من الكفَّارة] وجائز أن يعطى الفقير الوارث من كفَّارة الأيمان، وهو كغيره.
مسألة: [صفة الرقبة في الكفارات]
ولا يجوز عتق اليهودي والنصراني عن كفَّارة القتل؛ لقول الله - تبارك وتعالى -: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) (النساء: (92). وقال محمد بن محبوب: يُجزئان في كفارة الظهار. وقال غيره: لا يجوز؛ الدليل لهم على فساده قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُم (الطلاق: 2)، وقال في موضع آخر: وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾ (البقرة: (282)، [فما] كان لنا أن نعلم إِلَّا) أنهما عدلان وإن لم نعرف ذلك في هذا الموضع، وكان لنا أن نحمل حكم المسكوت فيه لا حكم المنطوق به فنقول: لا يجوز إلا ذوا عدل. وكذلك لما قال تبارك وتعالى في القتل: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ، وقال في الظهار: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) (المجادلة: (3) ولم يسم كان لنا أن نعلم
أنها مؤمنة.
(1) كذا في الأصل، ويظهر أنها زائدة.