الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٨٤684
كتاب
الجزء الثاني عشر
واختلفوا فيه إذا قال زوجته حرام؛ منهم من قال: يبدأ بالعتق ثُمَّ الكسوة ثُمَّ الإطعام. واتفقوا فيه أن الصوم لا يُجزئه إلَّا إذا لم يجد أحد هذه الثلاثة.
ومن لزمه يمين يجب عليه فيها العتق أو الكسوة أو الإطعام، فلم يكفّر حَتَّى افتقر ولم يجد السبيل إلى ذلك؛ لم يجز صومه. ومن كان يُجزئه الصوم في كفَّارة اليمين لم يكفر حَتَّى أيسر، أو صام بعض الأيام وأيسر؛ رجع إلى الإطعام، ولا يُجزئه الصوم.
مسألة: [في تقويم العدلين والوليين]
وإذا دعا رجل رجلين عدلين معه وليين له أن يقوّما له سلعة أو ماله في يمين حلفها، أو كان نذر أن يطعم اليتيم من ماله فدعا وليَّين له قوما ذلك عليه أو عرفاه بأنَّ فريضته مثل هذا أو كذا وكذا، فسمعهما وأخذ بقولهما؛ كان جائزا ولو كانا غير وليَّين لبعضهما بعض إذا كانا عدلين وليين لمن قوّما له. وأما ما كان من طريق الحكم منهما أو بأمرهما بأخذ شيء من عند أحد أو يعطيه لأحد لا يعطيه إلّا بقولهما، مثل دين يعطيه لمن يوكلاه /411/ أو لمن يقبضاه (1) من مال يتيم معه أو عليه؛ فلا يجوز لهما الدخول في شيء من هذا بما يقوم به حاكم العدل وقاما هما مع عدم ذلك إِلَّا حَتَّى يكونا ولتين لبعضهما بعض، وليس لمن يحكما له أو عليه أن يأمراه أو يوكلاه.
مسألة: [التتابع في الكفارات]
ومن صام في الكفَّارات، ثُمَّ مرض أو سفر؛ فما لم يخف على نفسه الهلاك فلا يجوز له أن يفطر، فإن خاف على نفسه فله أن يحييها ولا بأس
(1) في الأصل: + «خ يقضياه».