كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٨٥

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

685

عليه في صومه ويكون معذورًا ما لم يستطع، فإذا قدر فلا يتوان عن الصوم. وليس الكفارات كشهر رمضان؛ لأنَّ الكفَّارة لا تجزئ إلا متتابعة، وإذا لم يستطع فليس ذلك من فعله وهو معذور فيما لا يستطيع. والظهار وسائر الكفارات معناها واحد في مثل هذا.

مسألة: [في حد غنى المكفّر وأحواله ومتفرقات

واختلف في حد الغني الذي لا يُجزئ عن صاحبه الصوم في

ويفضل

الكفَّارة

الكفارة

ليمين مرسل؛ فمنهم من قال: إذا كان واجدًا في الوقت ما يطعم عن بلا دين ولا يضرّ بعيال. وقال آخرون حَتَّى يكون معه من ثمرة إلى ثمرة، معه خمسون درهما. وقيل: ثلاثون أو عشرون درهما. وقيل: خمسة عشر درهما. وقيل: لا يبيع الأصل والصوم يُجزئ. وقيل: إن كان عليه دين فليقض دينه، وليس عليه أن يطعم ويُجزئه الصوم. ورأيت الشيخ يوج الطعم على من وجد في الوقت ولا يُجزئ الصوم.

هذا

وفي قول الله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَة) (النساء: 92)؛ أنَّها في الموضع موحدة مقرَّة بالتوحيد والجملة، ويُجزئ عندهم في العتق والتوحيد قول «لا إله إلّا الله». وروي عن بعض فقهاء المسلمين: حَتَّى ينسب عليه الإسلام ويقرّ بذلك ثُمَّ يُجزئه عن العتق، ولا يُجزئ غير ذلك.

ومن وجد من يكفّر به للإطعام في الوقت بلا دين ولا مضرة على العيال لزمه الإطعام. وقول آخر: إذا وجد ما يكفيه من مدة إلى مدة وفضل معه (1) خمسة عشر درهما لم يُجزه الصوم ولزمه الإطعام. وقيل: من وجد ما يطعم بعد قوت يومه لزمه. وقيل: غير هذا.

(1) في الأصل: + «خ عنده».