كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٨٦

686

كتاب

الجزء الثاني عشر

أجمع المسلمون أنَّ الحانث إذا كان محتاجًا إلى قوت يومه، /412/ وكانت الكفَّارة لا تتمّ إلَّا بإخراج قوته؛ أن الإطعام غير واجب عليه، [و] إذا فضل عن قوته ما يطعمه عشرة مساكين وجب عليه إطعامهم بظاهر الآية يتلوه شيء آخر الباب إن شاء الله -، قال ذلك بعض قومنا.

ومن كان يطيق أن يكفّر بالإطعام جاز أن يصوم عند فقهاء أهل عُمان لكفَّارة الصلاة.

ومن لزمه أيمان كثيرة، ولا ملك له سوى خمسين درهما وعليه دين، وربَّما ملك مقدار أربعة دراهم أو خمسة أو عشرة؛ فليشتر بها قرطاسًا ويكتب العلم؛ فعلى قول يُجزئه الصوم، إلا أن تكون تلك الخمسون عنده ناضة فاضلة بعد كفارته (1) فلا (2) يُجزئه إِلَّا الإطعام عن كفارته. فأما إذا لم يملك إلا تلك، مع أنَّ عليه الدين؛ فالصوم جائز له على قول.

ومن كان عليه مقدار عشرين يمينا وملكه أربعمئة درهم؛ فإذا كان عنده ما (3) يكفّر بالإطعام وقد لزمه ذلك لم يُجزه الصوم بعد وجوب الإطعام، فأما إن كان حنث وهو لا يملك ما يكفّر به ثُمَّ وجد مالا كفر بالإطعام، فإذا لم يتفق له إلَّا المقدار الذي قالوا: إنَّ الصوم يُجزئه صام، والله أعلم.

قال: والعبد متعبد في معرفة ملكه؛ قال الله تعالى: ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ﴾ (المائدة: (89)، فالواجد لا يُجزئه الصيام، فإذا كان واجدا في الوقت ما يكفر بالإطعام لم يُجزه الصوم على قول. وقول: حَتَّى يكون معه ما يكفيه من ثمرة إلى ثمرة ويفضل معه خمسة عشر درهما. فأما الأصول

(1) في الأصل: «كفايته نسخة كفَّارته».

(2) في الأصل: + «يكفيه خ». (3) في الأصل: + «يكفيه خ».