الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦٠560
في الأسماء
يقال: إنَّ الاسم مأخوذ من السمو والرفعة.
وقال الترمذي: الاسم هو التسمية وجميع العلم بالأشياء، فعلم الله رجلك آدم الأسماء كُلّها، وأبرز فضيلته في العلم بها على الملائكة حتى فزعوا إلى التسبيح فقالوا: سُبْحَنَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الحكيم} (البقرة: 32).
فالاسم اسمه للشيء، والصفة ظهور الشيء، والاسم للنطق، والصفة للنظر، والاسم للإنسان، والصفة للعين.
وقوله تعالى: ﴿وَعَلَمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَهَا﴾ (البقرة: 31) أي: أعطاه سمة كُلّ
شيء، ليستدل به على مكنون كُلّ شيء وجوهرياته. /121/
فأبدأ بذكر «بسم الله الرحمن الرحيم وما جاء في إعرابها إذ كانت متقدمة ومفتاح كُلّ كلام، ثُمَّ أذكر بعدها أسماء الله العظيمة، ثُمَّ من بعد ذلك أذكر مسائل التوحيد إن شاء الله، وبه التوفيق.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الفراء: أجمع القراء وكتاب المصاحف على حذف الألف من اسم الله الرحمن الرحيم، وفي فواتح الكتب وإثباتهم إيَّاها في قوله تعالى: