كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٨٨

688

كتاب

الجزء الثاني عشر

قسم بالله تعالى، وحنث؛ فعليه الكفَّارة كما قال الله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدَتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ﴾ (المائدة: 89)، فالعبد مُخَيّر بين الثلاث من (1) الطعم والكسوة والعتق فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيَّام متتابعات وإن أعتق كان أفضل.

وإن أطعم [ف] لكل مسكين نصف صاع بُرّ أو ثلاثة أرباع الصاع ذرة، وإن كان طعامًا فمن أوسط ما يطعم أهله، ويطعمهم أكلتين غداء وعشاء حَتَّى يقولوا: إنَّهم قد شبعوا. وإن (3) أطعمهم أكلة بعد أكلة في يومين فجائز، وإن أطعم بعضًا في وقت والباقين في وقت فجائز إذا أكمل ما يلزمه، وإن أطعم شيئًا بعد شيء أجزأه.

ويطعم من قد أخذ حوزته من الطعام، وإن أعطى حبا أعطى من الفطيم فصاعدًا. وبعض رأى [أن] يُعطى الصبي ويُعطي له أبواه، وبعض لم ير ذلك

جائزا.

وقال ابن محبوب من أطعم في كفَّارة (3) فلا يطعم إلا من قد أخذ حوزته من الطعام، وإذا أعطى حبًّا /414/ فليعط ما شاء إلا الرضيع. وقال من قال: لا يطعم الصغير، ويطعم الخماسي فما فوقه.

ولا يُجزئه إن غدى عشرة وعشى عشرة آخرين غير أولئك، إلَّا أن يعشّي

الذين غداهم. تمامه آخر الكتاب.

وإن كسا كل مسكين ثوبا يكفيه للصلاة [فجائز].

(1) في الأصل: + «الطعام خ». (2) في الأصل: + «أطعم خ». (3) في الأصل: + «خ الكفارة».