الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٨٩باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات
689
وإن أعتق صبيا عاله حَتَّى يبلغ، وإن مات جعل بقيته في عتق آخر أو عال به صبيا آخر، والبالغ أزكى. وقد أجاز بعضهم عتق أعور بعين. وقال قوم: يعتق رقبة تقدر على المكسبة لنفسها رقبة مؤمنة قد صلت الخمس، وإن أقرت بالإسلام فعتقها جائز، ولا نقول بعتق يهودي.
فهذه كفَّارة اليمين المرسلة، وهي كفَّارة لكلّ يمين؛ قال الله تعالى: ذَالِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} (المائدة: 89)، فعم بذلك جميع الأيمان، فهي كفَّارة لكلّ يمين حلف بها العبد إلا ما كان مخصوصا مثل الظهار والصدقة والحج والعتق ومثله.
قال الله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ (1)) (المائدة: 89)؛ فعلى الحالف حفظ يمينه حَتَّى يكفّرها.
وكل من ذكر الله تعالى في يمينه فهي يمين وتلزمه الكفارة إذا حلف وحنث، ومن حلف بغير الله تعالى فلا كفارة.
ومن عليه كفارة أيمان، فأعطاها الفقراء؛ فلا يُكَرّر (2) عليهم العطاء إن أعطاهم من جملة الأيمان، وإن أعطاهم من أيمان دون أيمان فإنَّه يكرّر عليهم من الأيمان التي لم تكن أعطاهم منها شيئًا.
مسألة: [فيمن حرم الحلال وكفارته
ومن قال: الحلال عليه حرام إن كلَّم فلانًا، ونوى امرأته، ثُمَّ (3) يحنث؛ فعن العلاء: أنَّ عليه في امرأته عتق رقبة ولا عذر له إلا بذلك، فإن لم يجد
(1) في الأصل: + «إذا حلفتم». وهو سهو.
(2) في الأصل: «يكون لعله يكرر».
(3) في الأصل: «لم لعله ثُمَّ».