كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٩٠

690

كتاب

الجزء الثاني عشر

فكسوة عشرة مساكين، فإن لم يجد، فإطعام، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام. وقال مسبّح فيها مثل ذلك.

وعن أبي عثمان فيمن جعل امرأته عليه حرام؛ فقال: إنَّ المرأة ليست عندي (1) كغيرها، من حرم امرأته على نفسه فعليه العتق حَتَّى لا يجد، ثُمَّ الكسوة حَتَّى لا يجد كسوة عشرة مساكين، ثُمَّ إطعام عشرة مساكين حَتَّى لا يجد، ثُمَّ صيام ثلاثة أيام. وفي ذلك اختلاف؛ منهم: من جعل له التخيير في ذلك، والله أعلم.

مسألة: فيمن ترك الكفارات والتكفير

أنَّ

قال بشير: كان مذهب / 415/ الفضل بن الحواري وعزان بن الصقر من ترك الكفَّارات مثل كفَّارة الصلاة والاعتكاف، ومن قال: «هو من الكافرين» و «عليه غضب الله وأشباه هذا أنَّه لا يكفر بترك مثل هذا إذا حنث، ورأيت مذهبه أنَّ من ترك كفَّارة الصيد والقتل التي في كتاب الله كَفَر. وقال أبو معاوية رحم الله: من قال: اللهمَّ افعل لي كذا وأنا أعتكف شهر كذا أو كذا، ففعل الله له ذلك، فلم يعتكف حَتَّى مضى ذلك الشهر واليوم؛ فعليه اعتكاف شهر (2) أو يوم مكانه، وعليه صيام عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين واجدا أو فقيرًا. وقال بعض: إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد

يوم

فصيام ثلاثة أيام جعلوها يمينًا.

ومن قال: يا ربّ؛ فهي يمين مرسل.

ومن كان واجدًا فإطعام عشرة مساكين وإن كان فقيرًا فصيام ثلاثة أيام،

والله أعلم.

والمساكين أقل ما يقع على اثنين والمأمور به أن يكون ثلاثة.

(1) في الأصل: + «خ معي».

(2) في الأصل: + «ويوم خ».