الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٦٩٣باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات
693
ومن قال: والله الذي لا إله إلا هو عدد هو عدد النجوم أنَّه لا يفعل كذا، ثُمَّ حنث، فعليه كفارة واحدة ليمين، مرسل وهذا يمين واحدة وكفارتها (1)
واحدة.
ومن حلف وحنث فرَّق على الفقراء حبا ليمينه.
ومن لم يعرف كم يلزمه عن يمينه ثُمَّ سأل عن ذلك وعرف فإنَّه يحسب ما فرقه من جملة ما يلزمه عن يمينه (2) إذا كان نوى لِمَا فَرَّقه أنَّه من كفَّارة يمينه. ومن أعتق نصفين من رقبتين لم يُجزه عن الكفارة؛ لأن الله تعالى أوجب عتق رقبة كاملة والمعتق من كلّ رقبة بعضها غير معتق للرقبة. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا طَلاقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا بَيْعَ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا وَفَاءَ نَذْرٍ إِلَّا فِيمَا تَمْلِكُ. ومن حلف عَلَى مَعْصِيَةٍ فَلَا يَمِينَ له». لَهُ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فَلَا يَمِينَ
مسألة: [الكفَّارة لكلّ يمين]
وكفَّارة الأيمان تجب لكلّ يمين كفَّارة، ولا تقاس /417 / بكفارة الصلاة فإن الكفَّارة الواحدة تجزئ (3)؛ لأنَّ كفَّارة الصلاة قياس، ولا يكون قياس
على قياس.
قال أبو الحسن: (ولم أعلم أنَّ الأيمان إذا كانت على معان إِلَّا أَنَّ لكلِّ يمين كفَّارة، ولم أر في ذلك رخصة؛ إلا ما قالوا به في كفَّارة التغليظ: إنَّه
(1) في الأصل: «وكفَّارة خ تها». (2) في الأصل: + خ ليمينه». (3) في الأصل: + «خ لا تجزئ».
(4) في الأصل: + «ولا خ».