كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٩٥

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

695

عليه أبدًا ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين أخواته)، وجعل يقول: حلفت بالله أن لا أفعل فلا يحلّ لي أن أبَرّ، يميني، فأنزل الله تعالى الآية. وأصل العُرْضَة: الدابَّة تتخذ للسفر لقوَّتها عليه، ثُمَّ يجعل لكلّ ما صلح

شيئًا عرضة له، وقيل للمرأة: عرضة للزوج.

وقوله تعالى: {أَن تَبَرُّوا معناه أن لا تبرّوا. وقال غيره: ليس الأمر كما قال أبو عبيدة: لأنَّ النهي إذا كان في / 418/ لفظ لحالين لم يعرف أحدهما والآخر، والمعنى إِنَّما هو لدفع أن تبروا، فحذف المضاف

المضاف إليه مقامه اختصارًا.

وجيء

فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه هذه الآية، فرجع كما كان عليه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ [فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّر عَنْ يَمِينِهِ] وَ (الْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ]).

و [قيل]: إِنَّ أَيُّوب ليل وحلف ليضربن زوجته مئة ضربة، قال الله تعالى: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْثًا فَأَضْرِب بِهِ وَلَا تَحنَتْ) (ص: 44)؛ يعني بالضغث: القبضة

الواحدة عندنا، رأي ظننته، وهي الأسل، مئة عود عدد ما حلف عليه. وقال ابن عبّاس قبض قبضة من سنبل فضربها به، وكانت مئة سنبلة. وقال عطاء وغيره: هي للناس عامة. وقال مجاهد: هي لأيوب خاصة. وقال قوم هو خاص لأيوب. قالوا: إذا حلف قائمًا جلد جلدة واحدة ولم يجلد

مئة جلدة. وقيل: الضغث الإذخر.

(1) في الأصل: «أخواله خته».

(2) في الأصل: علامة تدل على سقط (2).

(3) رواه مسلم، عن أبي هريرة بلفظ قريب باب ندب من حلف يمينًا فرأى … ، ر 3115. وابن ماجه، عن عدي بن حاتم مثله، كتاب الكفَّارات، باب من حلف على يمين فرأى غيرها

خيرًا منها، ر 2105.