كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي عشر والثاني عشر

الجزء ٩ · صفحة ٦٩٧

باب 56: في كفَّارات الأيمان واغيرها من سائر الكفارات

697

ومن فرق حبا في كفَّارة يمين على المساكين، ثُمَّ اشترى منهم ما كان دفع إليهم؛ فلا يُجزئ عنه ذلك ليمين أخرى.

ومن صام يومين عن كفَّارة يمين، ثُمَّ تسحر في اليوم الثالث مصبحا؛ ذلك اليوم، ولكن يصوم الغداء [كذا]، إلا أن يكون رمضان يصومه ويصوم يومًا مكانه تمام الإطعام. ولا يجوز يعشي الذين غدى، أو يغدي الذين عشّى، ويطعمهم مِمَّا يعتمد عليه.

فإنه لا يصوم فإنَّه

قال: وتجزئ في الكسوة العمامة والخمار، ولا تجزئ القلنسوة ولا الثياب.

مسألة: [في الكفَّارات الكثيرة، والتخيير في الحنث] ومن عليه كفارات كثيرة، فنوى أن يصوم شهرًا عن جميع كفاراته عن عشرة أيمان؛ فإنَّه يُجزئه إذا نواه لجميع كفاراته على قول بعض الفقهاء، وإن نوى لكلّ يمين نيَّة كان أفضل. وفي صيام شهرين عن جميع كفاراته يُجزئ على قول.

ومن كفر أيمانا بطعام أو صيام لا يوجه في نفسه كل كفارة ليمين معروفة؛ فقد كفّر - إن شاء الله - إن كان نوى بينهن فرقًا. فإن كفّر يمينًا ونوى أن كفارته عن يمين؛ فإن لم يكن عليه فهو تطوّع، ولا نعلم في ذلك الوقت شيئًا، ثُمَّ نظر فذكر يمينًا قد كانت عليه قبل الكفَّارة فقد كفّر إن شاء الله إذا كانت الكفَّارة موافقة لكفّارة تلك اليمين، وهذا المغلّظ وغير ويأتي الكفارات ما كان، والله أعلم.

المغلّظ،

قال بعض قومنا: أجمع أهل العلم على أن الحالف الواجد للإطعام أو الكسوة أو الرقبة لا يُجزئه الصوم إذا حنث في يمينه. قال: وأجمعوا كذلك أنَّ له إن شاء أطعم وإن شاء أعتق وذلك فعل يُجزئه.