الجزء الحادي عشر والثاني عشر
الجزء ٩ · صفحة ٧٠٠V ..
كتاب
الجزء الثاني عشر
فمعنا أنَّه إذا كان العذر يمنع عن تمام الحجّ والشرط وتبطل الأجرة التي كان عندي بمنزلة الموت؛ لأنَّ ذلك عذر يزيل معكم في معنى الأجرة وإن كان لا يزيل الشرط وكان متعلّقا عليه وهو بحاله وليس له الأجرة فيه ولكن جعل له ذلك. وأما الوصي فمعنا أنه إذا رأى ذلك أصلح وأقرب إلى السلامة واجتهاد النظر لنفسه وللهالك بإنفاذ الوصيَّة كان له ذلك، وإن عمي فليشاور أهل العلم والنظر في ذلك ويجتهد رأيه، والله يوفقه إن شاء الله.
عليه
مسألة: [في الأجير بالحجّة العاجز عن التمام، وغيرها ومن جواب الشيخ الفقيه صالح بن وضاح (1) رحمه الله: وعن رجل عقد علَى رجل حجة وزيارة بكذا كذا دينارا، وخرج الأجير من داره مادًا إلى مكة الشريفة، فحج وقضى حجّه، ثُمَّ إِنَّه عجز عن الوصول إلى طيبة الطيبة - طابت وطاب من فيها - فاستأجر من يزور عن الذي عقد عليه الحجة، فزار الأجير الثاني ثُمَّ قدم الأجير الأول إلى عُمَان - أعمها الله بالحصن والأمان وخص أهلها بالمغفرة والرضوان - طلب من الذي عقد عليه الحجة أن يوفّيه أجرته، فاحتج عليه وقال: ما لك عليّ شيء؛ لأنَّك ما زرت بنفسك؛ أتثبت له الأجرة كاملة أم لا؟
الجواب: إنَّ الذي أدركنا عليه أشياخنا الذين نستضيء بهداهم ونورهم ونعمل بأخبارهم أنَّ الْحَاجّ - أعني الأجير - إذا حج ولم يزر قطعوا عليه ربع الأجرة، يجعلون /422 / أجرة الحاج ثلاثة أرباع والزيارة من فتيا أبي وضاح ابن مُحمَّد، وأفتى بذلك الشيخ سليمان بن أبي
ذلك
ربع.
شاهدت
(1) صالح بن وضاح بن محمد المنحي (ت: 875 هـ): من مشاهير علماء عمان ومرجع الفتوى. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، (ن، ت).