كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

564

كتاب

الجزء الأول

(1)

للباء معنى (1) الابتداء، كأنك قلت: بدأت باسم، إِلَّا أَنَّه لم يحتج إلى ذكر

بدأت؛ لأنَّ الحال ينبئ كأنك مبتدئ.

أَنَّ وزعم سيبويه معنى الباء: الإلصاق، تقول: كتبت بالقلم، والمعنى: الكتابة ملصقة بالقلم، وهي مكسورة أبدا؛ لأنَّه لا معنى لها إِلَّا الخفض، فوجب أن يكون لفظها مكسورًا ليفصل بين ما يجرّه وهو اسم، نحو كاف كزيد؛ لأنَّ أصل الحرف الذي يتكلم بها، وهي على حرف واحد والفتح أبدًا علة إِلَّا أن تجيء تزيله؛ لأنَّ الحرف الواحد لا حظ له في الإعراب، ولكنَّه

يقع مبتدأ في الكلام، ولا يبتدأ بساكن فأجيز الفتح؛ لأنه أخف الحركات. والعرب تقول: هذا اسم، وهذا أسم، وهذا سم، وهذا سُمْ.

قال الراجز: باسم الذي في كُلِّ سورة سُمه قد وردت على طريق تعلّمه] (2)

وروى أبو زيد الأنصاري وغيره من النحويين: سُمه.

ومن قال: إن اسما مأخوذة من السَّمَة فهو غلط؛ لأنَّه لو كان لكان الكاف تصغيره إذا حذفت منه الألف الوصل وسمي (3)، كما أن تصغيره عِدة وصلة: وُعَيْدَة ووُصيلة والميم مشددة؛ لأن فيها ميمين، ودليل الميم فيها

ميمان.

وأدغم الرحمن الرحيم؛ لأنهما مختلسان؛ لأنك تقول: رحمن رحيم؛

(1) في (ت): يعني. (2) البيت من الرجز نسبه ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم (624/ 8) عن الكسائي قال عن بعض بني قضاعة. وإضافة الشطر من: الإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات الأنباري، 16/ 1. وانظر البيت أيضا في كتب اللغة مادة: (3) كذا في الأصل ولعل الصواب ما جاء في تهذيب اللغة لو كان اسم من سمته لكان تصغيره «وسيما» كما أن تصغير عِدَة وصِلة: وعَيْدَة وفُصَيلَة. انظر تهذيب اللغة ولسان العرب (سمو).

سمو.

٥٦٣ / ١١٬٢٣٨