كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: فيمن أعتق رقبة لوجه الله

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن أَعتَقَ رَقبَةً لِوَجهِ اللَّهِ فَهِي فِدَاؤُهُ مِنَ النارِ كُلُّ

عُضو مِنهَا بِعُضو مِنهُ». وفي خبر: حتَّى الذكر بالذكر والفَرْج بالفَرْج». ومن أعتق عبدا لوجه الله تعالى فليس له أن يستعمله بقليل ولا كثير، إلا أن يعمل العبد برأيه (1) من غير أن يأمره ولا يستعمله؛ فذلك لا بأس به، أو يكون العبد مِمَّن ايعمل بالأجرة فيعمل له كما يعمل لغيره ويوفّيه أجرته فلا بأس. وقال أبو زياد: من أعتق غلامًا لوجه الله تعالى يريد به الأجر لم يكن له أن يشرب من يده | / قدحًا من ماء.

وإن أهدى العبد إلى مولاه اهديَّة | فلا بأس عليه في أخذها وقبولها منه.

مسألة: [في قضيَّات الرسول صلى الله عليه وسلم في بريرة]

قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بريرة أربع قضيَّات؛ فثبت ذلك شيئًا منه في

العتق وغيره

- قضى بأنّ عائشة لَمَّا اشترت بريرة لتعتقها اشترط البائع ولاءه لنفسه؛ فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم الشرط وقال: «الوَلَاء لمن أَعتَقَ» (2). وفي خبر: وقال: «وشرط الله أحق وعقد الله أوثق (3).

(1) في (أ): «عن رأيه». (2) رواه الربيع عن عائشة بلفظه، كتاب الطلاق، باب (38) في الخلع والنفقة، ر 535.

والبخاري مثله، في باب (5) شَفاعَة النبي صلى الله عليه وسلم في زَوجٍ بَرِيرَة، ر 4980، 2023/ 5.

(3) رواه البخاري، عن عائشة بلفظ: «شرط قضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء … » باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، ر 2060، 759/ 2. ومسلم، مثله، باب إنَّمَا الولاء لمن أعتق، ر 1504، 1142/ 2.