كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء الثالث عشر

فإن قال قائل: ما تنكر أن يكون معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «قُومَ عَلَيه» العبد؛ لأنه أقرب المذكورين؟

قيل له: نفس الخطاب قد دلّ على ما قلت والكناية تقع على أقرب المذكور، وأبعد المذكور إذا دلَّ عليها دليل من ذلك، يقول | /3/ العربي: «لقيت أخا زيد فأكرمته لا يريد إلا أبعد المذكورين، وبالله

التوفيق.

وعندي أنه لا يرجع على العبد بشيء؛ لقول الله - جل ذكره -: {وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (الأنعام: 164). وأيضًا: فإنَّ

لا يكون إلا بفعل من الغارم، إلَّا

الغرم

أو إجماع.

عند

دلالة قيام

كتاب أو سُنَّة من

فإن أعتق شقصًا له في أمَة؛ كان الحكم فيها كالحكم فيما ورد الخبر به من العبد من طريق القياس، والحرَّة والعبد والأمة واحد في باب (1) إنسان فإنسان وشخص وشخص، وقد قال بعض أهل اللغة: إِنَّ الأمة تسمّى

عبدا.

فإن قال قائل: فإن حضرت رجلاً الوفاة وله عبدان ذكر وأنثى، فقال: أعتقوا عنّي عبدي، أو قال: عبدي حرّ بعد وفاتي، بأيهما تقع الحرية؟ قيل له: إنَّ الإنسان يُخاطب بعادته وعرفه، والله تعالى ورسوله خطابهما خطاب للخلق ليس لقوم دون قوم، والعبد في ظاهر اللغة وغالبها هو الذكر دون الأنثى، وعلى هذا عُرف العامة، والله أعلم.

(1) في (م) + هكذا في النسخة»، وهو بنصه في كتاب الجامع لابن بركة. (2) انظر هذه الفقرات بنصها من كتاب الجامع لابن بركة.