كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣

باب 1: العتق وأحكامه

13

عن عبد الله ابن مسعود: «أَنَّ رجلين مِن جُهَينَةً (1) كَانَ بَينَهُمَا مَملوك فَأَعتقَه أَحدُهُمَا فَضَمَّنه رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم نَصِيب صَاحِبهِ وبَاع فيه غَنِيمَةً لَه»)، وفي خبر: عن ابن عباس أنه: أفتى في رَجُلٍ أَعتَقَ شِقصًا لَه في عبدٍ بينه وبينَ آخَر فَضَمَّنه»، وقال: «لَو لَم يَكُن لَه | /4/ سعَى العَبدُ (3) والله أعلم.

ومن

مسألة أيضًا: [في ضمان قيمة حصة الشريك]

أعتق شقصًا له في عبد ضمن لشريكه قيمة حصته التي أتلفها عليه بالعتق. فإن كان قصد بفعله وعتقه إدخال الضرر على شريكه كان عاصيا لربّه وعليه الضمان، وإن لم يقصد لذلك وأراد القربة إلى الله تعالى بفعله ذلك ضمن القيمة، وسلم من الإثم إن شاء الله.

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن أَعتَقَ شِقصًا لَه فِي عَبْدٍ قُوْمَ عَلَيْهِ» هذا من طريق نافع عن ابن عمر.

قُوَّمَ

ومن طريق قتادة عن بشير بن النعمان عن أبي هريرة استسعى بالقيمة. وقال قوم: هذا قول أبي هريرة وفتياه، وليس هو لفظ الخبر، ولفظ الخبر هو: عليه»، وهاء الكناية راجعة إلى المعتق وهو أبعد المذكورين؛ لأنَّ أقربهما لم تتوجه إليه الكناية لقيام الدلالة على أنَّه لم يكن منه فعل يتعلق به حكم للغير بتعد ولا غيره، والله أعلم.

(1) في (م) + جهته لعله أراد». كما في البيهقي وغيره.

ماله في ديونه،

(2) رواه البيهقي، عن ابن مسعود بمعناه، باب الحجر على المفلس وبيع ر 11045، 49/ 6. والطبراني في الكبير مثله، بمعناه، ر 10364، 173/ 10. (3) رواه مسلم، عن بَشِير بن نَهِيكَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ: «مَن أَعتَقَ شِقصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَخَلَاصُهُ في مالِهِ إِن كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِن لَم يَكُن لَهُ مالٌ اسْتُسعِي العَبدُ غَيْرَ مَشقُوقٍ عَلَيْهِ»، كتاب

العتق، ر 3846. وأبو داود، مثله، في العتق، ر 3939.