كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤

14

كتاب

الجزء الثالث عشر

وروي عن قتادة عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أَعتَقَ شِقصًا لَه عَبْدٍ قُومَ عَلَيهِ، إِلَّا أَن يَجدَه مُعشِرًا استسعى

العبد».

قال بعض الفقهاء: هذا قول قتادة وليس فى الخبر ذكر السعاية. أن الخبر إذا روي عن رجل فمجموعه منسوب إليه إلَّا أن

والذي عندي تقوم دلالة.

مسألة [فيمن أعتق نصيبا له في مملوك]

ومن أعتق نصيبا له في مملوك عتق العبد كله. ومن /5/ أعتق من عبد حصة فليس له أن يستسعيه بشيء. ووجدت في أثر أصحابنا: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُعتق وجعل خلاصه في مال من أعتقه، وقال: «لَيْسَ الله عَل شَرِيك».

وعن أبي المليح (3): «أَنَّ رجلاً أَعتق شِقْصًا له في عبد ـ وفي نسخة: من عبد فَأَعتَقَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم كُلَّه»، وقال: «لَيْسَ لِلَّهِ وَعَل شَرِيكٌ»، وأمَّا الخبر المستفاض فإنَّه قال: «مَن أَعتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوْمَ عَلَيْهِ».

-

مسألة: [في عتق الرقبة، وفك الرقبة

وعتق الرقبة وفك الرقبة، واحد، وَإِنَّمَا خصّت الرقبة دون سائر الأعضاء؛ لأنَّ ملك السيّد للعبد بمنزلة الحبل في رقبته، أو كالغلّ في

(1) أخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة، عن أبي المليح عن أبيه بلفظ قريب، ر 1409،

(2) أبو المليح (عامر أو زيد بن أسامة بن عمير بن عامر بن أقيشر الهذلي البصري (98 هـ). انظر: المزي: تهذيب الكمال ر 7648، 316/ 34.