الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥باب 1: العتق وأحكامه
15
عنقه، فهو محبوس به كما تحبس الدابة بحبل في عنقها، فإذا عتق فكأنه
أطلق
ذلك.
من
فصل: [في معنى الحرّ]
معنى الحرّ (1): الخالص لنفسه ليس لأحد عليه متعلّق، ومنه: أحررت الغلام جعلته حرا، وكلّ ما أخلص لم يكن لأحد فيه متعلّق فهو محرر، ومنه قوله وَعَجَل: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِ مُحَرَّرًا﴾ آل عمران (35)، ومن هذا أخذ تحرير الكتاب، إنَّما هو خلاصه بعدما أصلح، فلم يبق فيه ما يحتاج إلى صلاحه. ورجل حرّ خالص من العيوب وطين حرّ خالص من الرمل والحمأة.
وأما قول طرفة بن العبد:
لا يَكُنْ حبّك داءً قاتلا]
ليس هذا منك ماوِي بِحُر (3)
س (2)
أي: بجهل (3).
مسألة [فيمن أعتق عبدا له في مرضه]
اختلف أصحابنا فيمن أعتق عبدا له فى مرضه لا ملك له سواه، وعليه دين يحيط بثمن العبد؛ فقال بعضهم: /6 / العتق ماض، ويستسعى بثلثي قيمته للغرماء، وهذا قول موسى بن عليّ. وقال بعضهم: العتق ماض
ويستسعى بقيمته كلها للغرماء.
(1) في (أ): «معنى الخبر لعله الحر».
(2) البيت من الرمل لطرفة بن العبد انظر العين الجمهرة، التهذيب، الصحاح؛ (حرر). (3) كذا في (أ)، وجاء في شرح هذا عند مختارات شعراء العرب لابن الشجري (14/ 1): «بحر: بحسن جميل. شبهه بالحر في عتقه
وحسنه».