الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧باب 1: العتق وأحكامه
17
مسألة: [في تعليق العتق بشر
قال محمد بن محبوب من قال لجاريته: إن ولدت ولدًا فهو حرّ، فولدت اثنين في بطن واحد؛ ففيه اختلاف بعض قال: يعتق الأوّل منهما، ولا يعتق الآخر وهو عبد. وقال بعض يعتقان جميعًا ويستسعى كل واحد منهما في نصف قيمته إذا بلغا وأنا آخذ بهذا القول
الأخير.
ومن قال لعبد غيره: فلان حرّ من مالي فليعتقه من ماله.
ومن أعتق جاريته وقد خرج بعض الولد فَإِنَّه ما لم يخرج كله وتصح لأمه؛ ألا ترى لو أنَّهُ حياته فهو تبع عدة خرج بعضه وهي في لم تنقض به العدة، ولو كانت حرة وماتت وكان ولدها حرا فمات قبل أن يخرج حيا لم يرث شيئًا منها، وسل عنها.
ومن قال لعبدين له أيكما أكل هذا الرغيف فهو حرّ؛ فادَّعى كل واحد منهما أَنَّهُ أكله وأقام على ذلك بيّنة عدولاً؛ فعندنا أنّ العبدين يعتقان، ويسعى كلّ واحد منهما في نصف قيمته. وإن أعتق أحدهما ومات السيّد فادَّعى كلّ واحد منهما أنَّه هو المعتق وقامت بينة عدل أَنَّهُ أعتق أحدهما ولم يعرفه بعينه؛ فالقول عندنا فيها مثل المسألة /8/
الأولى.
أَنَّهُ
ومن قال لأمته: إن ولدت غلامًا وهي حامل فهو حر؛ فولدت غلامين
يعتق من كل واحد منهما النصف.
ومن قال لامرأته: كل سرية تسريَّتها عليك فهي حرة، وله يوم قال ذلك
القول مملوكة فتسرَّاها من بعد فَإِنَّهَا تعتق.